مجموعة مؤلفين
12
مع الركب الحسيني
ومن الخصائص التي امتازت بها الشام - وما تزال - تعايش أصحاب الديانات والقوميّات المختلفة - كالروم والرومان ، والفرس والعرب . . - فيه . « 1 » الشام مدخل الفاتحين جاء الفاتحون الشام بحراً وبرّاً ، . . . بل من جهاتها الأربع ، فجاءها الفراعنة من البحر والبرّ ، والبابليّون والفرس من الشرق والشمال ، والإسكندر والصليبيّون والعثمانيّون من الشمال ، وغازان وهولاكو وتيمورلنك من الشرق ، والعرب الفاتحون من الشرق والجنوب ، ونابليون من الجنوب ومن الغرب بحراً و . . . « 2 » . وخضعت دمشق للآشوريّين إلى سنة 721 حين استولى البابليّون والفرس عليها ، ثمّ جاهر أهلها مع سائر السوريّين بالعصيان على بختنصر . . وفي سنة 331 ق . م استولى إسكندر ذو القرنين عليها ، ثمّ صارت من مملكة السلوقيّين اليونانية إلى زمن استيلاء الرومان عليها سنة 64 ق . م . وفي سنة 59 ق . م قُتل فيها كثير من الإسرائيليّين ، وفي نحو سنة 20 ق . م عاد الإسرائيليّون إليها ، وفي نحو سنة 37 للميلاد أتاها بولس وكان مستولياً عليها وقتئذٍ موقّتاً الحارث الغسّانيّ العربيّ حمو هيرودرس الكبير . . ولمّا تنصّرت الدولة الرومانية ذاعت النصرانية في دمشق وأمر يثودوسيوس بإبطال عبادة الأصنام . . وفي برهة وجيزة تنصّر أهلها جميعاً خلا الإسرائيليّين منهم ، وسنة 540 للميلاد فتحها الفرس . . وعادت بعد برهة قصيرة إلى المملكة الرومانية وكان عمّالهم فيها بنو غسان ، وسنة 633 ميلادية فتحها المسلمون . . واستعمل عليها عمر معاوية بن أبي سفيان ، وكانت مدّة إمارته عليها
--> ( 1 ) خطط الشام 1 / 28 ( 2 ) خطط الشام 1 / 28